السيد محمد سعيد الحكيم
103
مرشد المغترب
وسلبيات ما يحيط بهم من أفكار وسلوك ومخاطره ومضاعفاته ، وأشعروهم تفاهته وسقوطه . وهيئوا لهم الجوّ المناسب لذلك في البيت وفي مجالسكم ومجامعكم ومعاهدكم ، ولا تهملوا ذلك في أحاديثكم الخاصة والعامة ، ومناسباتكم الطارئة والثابتة ، حتى ينشدّوا لتلك الجذور الطيبة والأصول المثمرة ، ويتعلقوا بها بعواطفهم وقلوبهم ، ويعيشوها ويتفاعلوا معها في وجدانهم وسلوكهم . ولا يخدعوا بما يحيط بهم - من أفكار ومفاهيم وسلوك - ولا تستهويهم لذته المباشرة ، بل يتنكروا له ويشمئزوا منه ويباينوه . ومهما جهدتم في ذلك وتحملتم في سبيله من متاعب ومصاعب وتضحيات وخسائر فهو دون حقه ، وأنتم رابحون فائزون . فإنكم كالغريق عليه أن يتشبث بما يستطيع من أسباب الحياة والسلامة وَاللَّهُ مَعَكُمْ وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمالَكُمْ « 1 » ونسأل اللّه تعالى بمنه وكرمه وبحق صفوته من خلقه محمد وآله الطاهرين ( صلوات اللّه عليهم أجمعين ) أن يعينكم على ذلك بأفضل العون ، ويسددكم ، ويقرن جهودكم بالنجاح والفلاح . إنه أرحم الراحمين ، وولي المؤمنين ، وخير الناصرين . واعلموا أن من أقوى الروابط التي تربطهم بأصولهم وتشدهم إليها ، وتحفظ لهم شخصيتهم وكيانهم ، لغتهم الشريفة ،
--> ( 1 ) سورة محمد الآية : 35 .